السبت , مايو 16 2026
أخبار عاجلة

خطاب العرش 31 يوليوز 2021 : المغرب و الجزائر جسد واحد

بوست24: ذة زكية بوقديد

بمناسبة ذكرى العرش المجيد ألقى الملك محمد السادس نصره الله و أيده خطاب العرش يوم السبت 31 يوليوزعلى الساعة التاسعة مساء ، خطابا يمكن اعتباره محطة تاريخية جديــدة في الــمسار الاجتماعـي

و الاقتصادي و الصناعي و الأمني و السيادي و علاقات الجوار للمغرب . فإذا كان صاحب الجلالة عــبر في خطابه عن تقاسمه لنفس المشاعرالتي يحس بها شعبه في الظروف الراهنة التي أملتها جائحة كوفيد 19؛

مذكرا بالمجهودات التي بذلت خلال هذه المرحلة و المتمثلة في إحداث صندوق خاص للتخفيف من تداعيات الجائحة ، و وضع خطة لإنعاش قطاع المشاريع الصغرى و المتوسطة بتقديم مساعدات مباشرة ، و اشتغال مؤسسة محمد السادس على برنامج النهوض بالمشاريع الاقتصادية . و أيضا المجهودات في سبيل الحصول على اللقاح ، فإنه أشار بشكل غير مباشر لثورة جديدة لمغرب جديد ، ففي مجال الصحة أشارإليها مجازا ب

” السيادة الصحية ” التي لن تتحقق إلا بالتصنيع . ولعل أيضا ذكر صاحب الجلالة للميثاق الوطني من أجل الميثاق الــذي يؤسس لثــورة جديدة للملك و الشعب في خـضم حديثه  عن الموسـم الــفلاحي و عن التطور الملحوظ  للنموذج التنموي للإسراع بالإقلاع الاقتصادي و تحقيق النهضة ، و كذا تنويهه  بأشغال لجنة النموذج التنموي التي ضمت فرقاء من السياسيين و المجتمع المدني و مواطنين و مفكرين و باحثين …… هو إشارة لعهد جديد ستفرزه الثورة الجديدة تتوحد فيها طموحات الملك و الشعب نحومغرب يحقق النهوض و التنمية الشاملة اجتماعيا و اقتصاديا و صحيا و علميا ……..

و إذا كان المغزى المستنبط من الجزء الأول من الخطاب المتمثل في ميثاق وطني يقوم على نموذج تنموي يؤسس لثورة جديدة للملك و الشعب على مستــوى البناء الداخلي ، فإن الجزء الثاني من الخطاب يدعـو لثــورة من أجــل الــبناء الخارجي المتمثل في توطيد الأمن و الاستقرار الإفريقي والمناطق المجاورة ، مركزا على علاقات بين شقيقين مجاورين يمثلان عبرالتاريخ جسدا واحدا : المغرب و الجزائر؛  دعوة للثورة على الجسم الدخيل الذي فرق بين الشقيقين و ذلك بعودة فتح الحدود و تجاوز الخلافات ، مشددا صاحب الجلالة على أن المغرب ما كان و لن يكون مصدر خطر على الجزائر ، و على هذه الأخيرة أن لا تنساق وراء مغالطات إعلامية ، معتبرا أن أمن و استقرار الجزائر من أمن و استقرار المغرب و نفس الأمر ينطبق على المغرب ، فالعلاقة بين المغرب و الجزائر ليست مجرد علاقة جوار و إنما هي علاقة أخوة يجب استثمارها في محاربة العصابات الإجرامية التي تتاجر بالبشر ……معربا عن تداعيات الحدود المغلقة التي ليست في صالح البلدين معا ، و هو خرق لمواثيق المؤتمر المغاربي بمراكش التي تنص على حرية التنقل .

و بالوقوف عند الجزء الثاني من الخطاب سنجد صاحب الجلالة يمنح للجزائر فرصة تدارك علاقة الأخوة من أجل عهد جديد ضد العصابات الإجرامية و الجسم الدخيل ، والتعاون لحماية أمن و استقرار البلدين معا و خلق جسور التضامن التي من شأنها النهوض بالشعبين معا .

 مجمل القول خطاب العرش للذكرى 22 جاء يركز على نقطتين أساسيتين :

1- الجهود التنموية التي تؤسس لثورة جديدة للملك و الشعب من أجل النهوض التنموي بالبلاد .

2- دعوة الجزائر لعدم الانسياق وراء المغالطات الإعلامية و الخضوع للجسم الدخيل و الاستسلام  للعصابات الإجرامية التي تضرب العلاقة الأخوية التي تجمع بين الشقيقين الجزائر و المغرب .

و في إشارة مهمة  شمل الخطاب  شكر صاحب الجلالة و تنويهه بالمجهودات التي يبذلها رجال

و نساء الصحة و الأمن و القوات المسلحة الملكية ، داعيا المواطنين و المواطنات إلى أخذ الحيطة و الحذر من انتشار الفيروس مع الالتزام بالتعليمات .

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تقرير رسمي يكشف تعرض أزيد من 30 في المئة من التلاميذ لعقوبات بدنية بالمدارس

كشف تقرير موضوعاتي أعده المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول العنف في الوسط المدرسي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *