بوست 24 : أخبار اليوم
رصد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأي أصدره أول أمس الخميس، مجموعة من الاختلالات تشوب تدبير السواحل المغربية، ومنها التلوث، والتعرية الساحلية، ونهب الرمال وتدهور المناظر الطبيعية. ودعا المجلس لتهيئة وتنمية مستدامة للساحل، من خلال إرساء دينامية عمرانية متحكم فيها، تضمن التوازن بين التنمية والمحافظة وتثمين هذه المنظومة.
وأكد المجلس في رأيه، الذي يحمل عنوان «أية دينامية عمرانية من أجل تهيئة مستدامة للساحل؟»، أن من شأن التنفيذ الفعلي لهذه الرؤية أن يؤدي إلى التخفيف أو الحد من الضغوط المتزايدة على هذه المنظومة البيئية الهشة، وتقوية مرونة هذا الوسط الطبيعي، ما ستكون له آثار إيجابية على مستوى النهوض بالحقوق البيئية.
وأرجع المجلس سبب الاختلالات التي يعرفها الساحل إلى تعدد النصوص القانونية والتنظيمية المنظمة لهذا المجال، وضعف الانسجام بين النصوص المتعلقة بالساحل وآليات ووثائق التعمير. ينضاف إلى ذلك تعدد المتدخلين الذي يعقد حكامة الساحل ويؤثر سلبا على نجاعتها. بالإضافة إلى ذلك، يشكل تدبير العقار، على مستوى المناطق الساحلية، إشكالية كبرى تعرقل مسلسل التخطيط الحضري، بحيث تصعب تعبئة هذا الوعاء العقاري المجزأ بشكل مفرط لاحتضان مشاريع استثمارية مندمجة وذات قيمة مضافة بالساحل.
وأدى هذا الوضع، حسب المجلس، إلى الاحتلال غير المشروع لأجزاء معينة من الساحل، وتوسع المجال الحضري بكيفية غير متحكم فيها، خاصة على طول الشواطئ، بالإضافة إلى تسارع عدد من الظواهر الضارة والخطيرة (التلوث، التعرية الساحلية، والاستغلال المفرط للموارد (نهب الرمال)، وتدهور المناظر الطبيعية وغير ذلك).
وأشار المجلس إلى أن إرساء دينامية عمرانية بالساحل متحكم فيها من أجل تهيئة مستدامة بهذا المجال الطبيعي ستكون له آثار إيجابية على مستوى حقوق الإنسان والتنمية المستدامة بالمغرب، موضحا أن هذا الرأي يستهدف أساسا المديين القصير والمتوسط من خلال إثارة الانتباه إلى ضرورة حماية الساحل المغربي من مسلسل التدهور الذي يعيشه حاليا، بما يمكن من إطلاق تفكير جماعي كفيل بأن يضمن شروط الاستدامة على المدى الطويل لهذه المنظومة البيئية إزاء المخاطر المتأتية من الضغوط البشرية أو من تأثيرات التغير المناخي.
ميديا بريس جريدة الكترونية