تشهد ظاهرة التسول تزايدا ملحوظا كلما حل شهر رمضان المعظم خاصة بالساحات العامة و المساجد والأسواق و بعض المحلات بمدينة تطوان، متحولة بذلك الى حرفة مربحة لممارسيها.
وما يلفت الانتباه أن هذه الظاهرة، قد عرفت خلال السنوات الأخيرة بتطوان وجها آخرا من خلال انتشارها وسط المهاجرين المنحدرين من سوريا ومن دول جنوب الصحراء، الذين دفعتهم الظروف الأمنية الصعبة في بلدانهم للجوء إلى المغرب، كمحطة عبور في أغلب الأحيان إلى أوروبا عبر بوابة “حمامة الشمال”.
ومن بين الأماكن التي ينتشر فيها المتسولون بكثرة خلال شهر رمضان، أبواب المساجد و الطرقات المؤدية إليها، خصوصا خلال فترة صلاة التراويح, بعدما كانت طوال السنة مقتصرة على يوم الجمعة فقط.
وبالرغم من إحجام المتسولين عن إبداء آرائهم حيال ما يقومون به, فإن عددا من المصليين يؤكدون بأن الأمر يدعو إلى “الغرابة” لكون ذات المتسولين يقصدون نفس المساجد يوميا، الأمر الذي يثير “الريبة والشك ” بحسب الكثير من المصلين.
ويسجل الكثير من المواطنين، أن أغلب المتسولين يرفضون أن يقدم لهم الطعام ويطالبون دوما بالنقود مستعملين بعض الحيل كالتذرع بالمرض والحاجة إلى شراء الدواء من خلال حملهم لوصفات طبية بالية, أو التظاهر بالإعاقة أو اصطحاب الأطفال و الرضع لاستعطاف مشاعر المصلين.
وقصد الحصول على أكبر قدر من المال، يستخدم المتسولون من الجنسين خطابا دينيا معتاداّ، يثير الشفقة في قلوب الناس من جهة، ويستهدف مستقبلهم ومستقبل أبنائهم من جهة أخرى كالدعاء لهم بالصحة والرزق والنجاح وغيرها.
ميديا بريس جريدة الكترونية