بوست 24 : أحمد أزبدار
منذ الإعلان عن فوزهم بالمقاعد البرلمانية الخمسة عن إقليم تطوان، مساء يوم الأربعاء 8 شتنبر 2021، أصبح الرأي المحلي يتساءل عن دور ممثلي الساكنة، بقبة البرلمان وعن دورهم في الدفاع والترافع عن مشاكل (الفقر،البطالة،التهميش…) التي أنهكت ساكنة إقليم تطوان المنكوب.
فبعد تقديمهم لبرامج حزبية، وتوزيعهم لوعود إنتخابية ظلت حبيسة أيام معدودات، اختفى رشيد الطالبي العلمي الذي كان يمني النفس بحقيبة وزارية، وحصل في الأخير على رئاسة مجلس النواب، ونورالدين الهاروشي والعربي أحنين اللذان يديران مشارعهما الخاصة، اختفاء طويلا فاق سنة وبضعة أشهر، عن الدفاع على قضايا ومتطلبات الساكنة من حق في الشغل والسكن والصحة والعيش الكريم، وحضر حضورا محتشما حميد الدراق ببعض الأسئلة الكتابية، فيما مثّل منصف الطوب الاستثناء بحضور وازن في الدفاع عن هموم الساكنة تحت قبة البرلمان.
وفي حقيقة الأمر، وتطبيقا لقاعدة ” فاقد الشيئ لا يعطيه”، فإن برلمانيو تطوان، لم يكونو من الأساس يحملون مشروعا لإنقاذ الإقليم المنسي من مشاكل بالجملة، وأنهم غير مؤهلين لمراقبة عمل الحكومة، ولمهمة التشريع ومناقشة مشاريع القوانين واقتراحها، نظرا لضعف مستواهم التعليمي والأكاديمي، ولضعف مكانتهم داخل أحزابهم، وذلك ما يفسر غيابهم الدائم عن أشغال اللجان الدائمة، وعن جلسات البرلمان العامة.
كما أن الغاية الأسمى من ترشح معظم ممثلي نواب تطوان بالبرلمان، هو الدفاع عن مآربهم الشخصية، واكتساب صفة برلماني للاستفادة من امتيازات “ريعية”، تنهك خزينة الدولة دون أي استفادة للساكنة التي لا حول لها ولا قوة إلا انتظار ضمائر ميتة أن تصحى من سباتها.
ميديا بريس جريدة الكترونية